القاضي النعمان المغربي

464

شرح الأخبار

في الآخرة : أعطاني في الدنيا ، فإنه صاحب لوائي ، وهو يواري عورتي ، وإنه صاحب مجلس القضاء من بعدي ، فأنا لا أخشى عليه أن يموت في حياتي . وأما التي أعطاني به في الآخرة ، فإنه صاحب لوائي - لواء الحمد - يقدمني به إلى الجنة ، وهو عون لي على مفاتيح خزائن الجنة ، وإنه صاحب حوضي يوم القيامة . فأنا آمن عليه أن يرتد كافرا بعد إذ هداه الله ، ولكني أخاف عليه جهلة قريش . وذكر باقي الحديث . [ ضغائن في صدور القوم ] [ 815 ] وبآخر ، عن أنس بن مالك ( 1 ) ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام معه وخرجت معهما ، فمشينا في حدائق المدينة ، فمررنا على حديقة . فقال علي عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله : ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله ! فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : حديقتك يا علي في الجنة أحسن منها . حتى عدد سبع حدائق كل ذلك يقول له رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ذلك . ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال علي عليه السلام :

--> ( 1 ) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم النجاري الخزرجي الأنصاري أبو ثمامة أو أبو حمزة ولد بالمدينة 10 قبل الهجرة خدم النبي صلى الله عليه وآله إلى أن قبض ، ثم رحل إلى دمشق ثم إلى البصرة فمات فيها 93 ه‍ وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة .